ny_banner

أخبار

لماذا وقع قطاع الأزياء في غرام المواد الصديقة للبيئة

لطالما تعرضت صناعة الملابس لانتقادات بسبب استهلاكها المفرط للموارد المائية وتلويثها، وانبعاثاتها الكربونية الزائدة، وبيعها منتجات الفراء. وأمام هذه الانتقادات، لم تقف بعض شركات الأزياء مكتوفة الأيدي. ففي عام 2015، أطلقت علامة تجارية إيطالية للملابس الرجالية سلسلة من...مواد صديقة للبيئة"ملابس متينة وقابلة لإعادة التدوير". ومع ذلك، فهذه مجرد تصريحات من شركات فردية.

لكن لا يُنكر أن المواد الاصطناعية المستخدمة في صناعة الملابس التقليدية والمكونات الكيميائية في مستحضرات التجميل أرخص بكثير من المواد المستدامة الصديقة للبيئة، كما أنها سهلة الإنتاج بكميات كبيرة. إن إعادة البحث عن مواد بديلة صديقة للبيئة، وتطوير عمليات جديدة، وبناء مصانع جديدة، وما يتطلبه ذلك من موارد بشرية ومادية، كلها نفقات إضافية على صناعة الأزياء في ظل الوضع الإنتاجي الحالي. وبصفتها شركات تجارية، لن تبادر علامات الأزياء التجارية، بطبيعة الحال، إلى تبني شعار حماية البيئة، وستتحمل في النهاية التكاليف الباهظة. كما يتحمل المستهلكون الذين يشترون الأزياء والموضة تكلفة إضافية لحماية البيئة عند الدفع، ولكنهم ليسوا مُجبرين على ذلك.

سعياً منها لجذب المستهلكين ودفعهم إلى الشراء، لم تدخر علامات الأزياء التجارية جهداً في جعل "حماية البيئة" توجهاً رائجاً عبر مختلف أساليب التسويق. ورغم تبني صناعة الأزياء بقوة لممارسات حماية البيئة "المستدامة"، إلا أن أثرها على البيئة لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة، كما أن النية الأصلية محل تساؤل. مع ذلك، فقد لعب توجه حماية البيئة "المستدامة" الذي اجتاح أسابيع الموضة الكبرى مؤخراً دوراً إيجابياً في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الناس، ووفر للمستهلكين على الأقل خياراً آخر صديقاً للبيئة.

سابقة بمعنى البِيْئَة


تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2024